صادق عبد الرضا علي
288
السنة النبوية والطب الحديث
و قال الإمام الرضا عليه السّلام في رسالته الذهبية إلى المأمون العباسي : « فإذا أردت الحجامة فلا تحتجم إلا لاثنتي عشر تخلو من الهلال إلى خمسة عشر منه فإنه أصح لبدنك ، فإذا نقص الشهر فلا تحتجم إلا أن تكون مضطرا إلى إخراج الدم ، وذلك ان الدم ينقص في نقصان الهلال ويزيد في زيادته ، ولتكن الحجامة بقدر ما مضى من السنين ابن عشرين سنة يحتجم كل عشرين يوما ، وابن ثلاثين سنة في كل ثلاثين يوما ، وابن أربعين في كل أربعين يوما ، وما زاد فبحساب ذلك . وإن الحجامة إنّما يؤخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم ومصداق ذلك أنها لا تضعف القوة كما يوجد من الضعف عند الفصاد وحجامة النقرة « 1 » تنفع لثقل الرأس ، وحجامة الأخدعين « 2 » يخفف عن الرأس والوجه والعين وهي نافعة لوجع الأضراس وربما ناب الفصد عن سائر ذلك ، وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع في الفم وفساد اللثة وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك التي توضع بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون مع الامتلاء والحرارة ، والتي توضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء في الكلى والمثانة والأرحام ويدر الطمث غير أنها منهكة للجسد ، وقد تعرض منها العشوة ( ضعف الرؤية ) الشديدة إلا إنّها نافعة لذوي البثور ويجب اجتناب النساء قبل ذلك ( الحجامة ) باثنتي عشرة ساعة ، ويحتجم في يوم صاح صاف لا غيم فيه ولا ريح شديد ، وليخرج من الدم بقدر ما يرى من تغيره ، وإياك
--> ( 1 ) القانون لابن سينا ج 1 ، والنقرة موضع خلف الأكحل ( المضغ ) تنفع من ثقل الحاجبين وتخفف الجفن وتنفع من جرب العين . ( 2 ) القانون لابن سينا ج 1 الأخدعين ، مثنى الأخذع ، عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا تنفع من ارتعاش الرأس وعضلات الوجه والأسنان والتهاب عظام خلف الأذن وشلل العصب السابع والعينين والحلق والأنف .